
كلية التربية البدنية بجامعة ديالى تنظم ندوة توعوية حول “الاحتياجات الغذائية لليافعين ومخاطر المكملات الغذائية”
شهدت كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة في جامعة ديالى إقامة ندوة علمية توعوية بعنوان
“الاحتياجات الغذائية لليافعين مقابل مخاطر المكملات لدى طلبة الكلية”،حاضر فيها الأستاذ رعد صادق محمد، مسؤول وحدة اليافعين وصحة الطلبة في دائرة صحة ديالى، بالتعاون مع المنسق الصحي للكلية الدكتور حيدر هاشم أحمد، وتحت إشراف عميد الكلية الأستاذ الدكتور عدي عبد الحسين كريم.
وتناولت الندوة واحدة من أهم القضايا الصحية التي تمس فئة الطلبة في مرحلة اليافعين والشباب، وهي العلاقة بين التغذية السليمة والاستخدام المتزايد للمكملات الغذائية.
واستهلت الندوة بتوضيح أهمية مرحلة اليافعين، بوصفها مرحلة حرجة من النمو الجسدي والعقلي، تتطلب عناية غذائية خاصة نتيجة التغيرات الفسيولوجية السريعة التي يمر بها الجسم، كزيادة الكتلة العضلية والنمو العظمي والتغيرات الهرمونية، الأمر الذي يرفع من احتياجات الجسم إلى الطاقة والعناصر الغذائية الأساسية.
وأكد المحاضر أن الطالب الجامعي يحتاج إلى نظام غذائي متوازن يحتوي على البروتينات الضرورية لبناء الأنسجة، والكربوهيدرات كمصدر رئيسي للطاقة، والدهون الصحية لدعم وظائف الدماغ، إضافة إلى الفيتامينات والمعادن مثل الكالسيوم والحديد وفيتامين (D) التي تُسهم في تقوية العظام والوقاية من فقر الدم وتحسين كفاءة الجهاز المناعي.
كما ركزت الندوة على دور التغذية السليمة في تحسين الأداء الأكاديمي والتركيز الذهني، مبينةً أن سوء التغذية أو الاعتماد على الوجبات السريعة قد يؤدي إلى ضعف في التحصيل الدراسي والإرهاق العام. وفي المقابل، تناولت الندوة موضوع المكملات الغذائية التي أصبحت شائعة بين الطلبة، خاصة من يمارسون النشاط البدني أو يسعون لتحسين مظهرهم الجسدي، حيث أوضح المحاضر أن هذه المكملات، رغم فائدتها في حالات محددة، لا تعد بديلاً عن الغذاء الطبيعي وإنما تُستخدم فقط عند وجود نقص مثبت طبياً أو حاجة خاصة وتحت إشراف مختصين.
وحذرت الندوة من المخاطر المرتبطة بالاستخدام العشوائي للمكملات الغذائية، مثل تناول جرعات زائدة قد تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة، أو احتوائها على مواد غير آمنة أو غير مطابقة للمواصفات، فضلاً عن احتمالية تداخلها مع بعض الأدوية أو تأثيرها السلبي على وظائف الكبد والكلى، خصوصاً عند استخدامها لفترات طويلة دون رقابة طبية. كما تم التأكيد على أن بعض الطلبة يقعون ضحية للإعلانات المضللة التي تروج للمكملات على أنها وسيلة سريعة لبناء الجسم أو تحسين الأداء، دون إدراك آثارها الجانبية.
وفي ختام الندوة، تم التأكيد على ضرورة تعزيز الوعي الصحي بين طلبة الكلية وتشجيعهم على تبني نمط غذائي صحي ومتوازن، والابتعاد عن الاستخدام غير المبرر للمكملات الغذائية، مع ضرورة استشارة الأطباء أو المختصين قبل تناول أي نوع منها، إضافة إلى تفعيل دور الوحدات الصحية والإرشاد التربوي داخل المؤسسات التعليمية لمتابعة الحالة الصحية للطلبة وتوجيههم بالشكل الصحيح، بما يُسهم في بناء جيل واعٍ صحياً وقادر على تحقيق أداء أكاديمي وبدني متميز.






