
كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة تنظم محاضرة علمية عن القيادة التحويلية ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير القادة الكشفيين
نظمت شعبة التعليم المستمر في كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة بجامعة ديالى محاضرة علمية بعنوان القيادة التحويلية: كيف يطور الذكاء الاصطناعي مهارات القادة الكشفيين،، قدمها الاستاذ المساعد الدكتور احمد جار الله عبدالله والمدرس الدكتور سامر جاسم عودة والمدرس المساعد عمر عبد الله حسن.
وتناولت المحاضرة مفهوم القيادة بوصفها عنصرا أساسيا من عناصر الإدارة والمحرك الذي يوجه الجهود نحو تحقيق الأهداف، موضحة أنها ليست مجرد إصدار للأوامر، بل هي العملية التي يتمكن من خلالها القائد من التأثير في سلوك الآخرين وضبط مشاعرهم وتوجيههم.
كما تطرقت المحاضرة إلى تعريف الحركة الكشفية بأنها حركة تربوية تطوعية غير سياسية مفتوحة للجميع، وعرفت الذكاء الاصطناعي بأنه الإدارة التقنية الحديثة التي تساعد القائد الكشفي على الانتقال من الاجتهاد الشخصي إلى القيادة العلمية الموضوعية عبر توظيف الخوارزميات وتحليل البيانات.
وتضمنت المحاضرة محورا عن التطور التاريخي لمفهوم القيادة، ففي العصور القديمة كان اختيار القائد يتم وفق نظريتين، الأولى نظرية الرجل العظيم التي ترى أن القائد يولد قائدا بطبيعته من عائلة نبيلة أو بطل عسكري، والثانية نظرية السمات التي تركز على الصفات الشكلية كعلو الصوت وقوة البنية، أما في العصور الوسطى فقد تطور المفهوم وأصبح الاختيار وفق شروط أكثر دقة تتمثل بالكفاءة والنزاهة والعدالة والقدرة على تحمل المسؤولية وأن يكون قدوة لغيره، ثم انتقلت المحاضرة إلى مفهوم القيادة التحويلية بوصفها عملية الانتقال من الأساليب التقليدية إلى القيادة الحديثة التي توظف تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي.
وهدفت المحاضرة إلى بيان أن القيادة التحويلية هي قلب العمل الكشفي، وتوضيح كيف يطور الذكاء الاصطناعي مهارات القائد من خلال رسم الخطط الذكية وتحليل بيانات الأفراد وكشف الفروق الفردية بين الكشافين وإعداد مشاريع مستقبلية للمخيمات بأعلى كفاءة وأقل جهد، وتحديد معايير نجاح القائد الكشفي الذكي بأن يكون قدوة لا آمرا، محفزا وملهما ومغيرا لسلوك الكشافين، آمنا ومنظما يمتلك خطة وبديلة، ومبتكرا في أدائه.
وأكدت المحاضرة في محورها الجوهري أن القيادة التحويلية لا تلغي دور القائد أبدا بل تواكبه وتطوره بلغة العصر، فالقائد الحقيقي ليس من يصدر الأوامر فقط، بل من يحفز ويلهم ويطور الآخرين ويجعل الطالب هو القائد نفسه، مع التأكيد على حقيقة إدارية مهمة مفادها أن المدير ليس بالضرورة قائدا، لكن القائد الناجح هو مدير بطبيعته.
وتأتي هذه المحاضرة انسجاما مع أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما الهدف الرابع التعليم الجيد الذي يسعى إلى ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة، والهدف التاسع الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تطوير القيادة، فضلا عن الهدف السابع عشر عقد الشراكات لتحقيق الأهداف عبر بناء قدرات قيادية قادرة على صناعة جيل واع ومبتكر يسهم في بناء المجتمع.
شعبة الإعلام والاتصال الحكومي
كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة – جامعة ديالى





