
كليّة التربية البدنية وعلوم الرياضة / جامعة ديالى تحتضن ملتقى الرُّسوخ العلميّ الأوّل بمشاركة 90 تدريسيًا من 17 جامعة عراقيةتحت شعار (من رُسوخِ المعرفة إلى ريادةِ البحث)
في مشهدٍ أكاديمي يجسّد رصانة التكوين العلمي والتكامل المعرفي بين الجامعات العراقية أقامت كليّة التربية البدنية وعلوم الرياضة / جامعة ديالى يوم الاثنين الموافق 26/10/2026 ملتقى الرُّسوخ العلميّ الأوّل للامتحان الشامل الشفهي لطلبة برنامج الدكتوراه برعاية السيد عميد الكليّة وبمشاركة علمية واسعة ضمّت (90) تدريسيًا وتدريسيةً يمثّلون (19) كليةً من (17) جامعةً حكوميةً وأهليةً، وبحضور عددٍ من السادة عمداء الكليات ونخبةٍ من الأساتذة والخبراء الأكاديميين.
وجاء الملتقى تحت شعار (من رُسوخِ المعرفة إلى ريادةِ البحث)، في إطار سعي الكليّة إلى ترسيخ معايير الرصانة العلمية وتعزيز التكامل الأكاديمي والارتقاء بمخرجات الدراسات العليا من خلال تقويم النضج المعرفي والقدرات التحليلية لطلبة الدكتوراه بما يتجاوز حدود استظهار المعلومات إلى استقلالية التفكير وأصالة الرؤية البحثية.
وفي كلمةٍ للسيد عميد الكليّة أكّد أهمية هذا الملتقى في ترسيخ معايير الجودة والرصانة العلمية في برامج الدراسات العليا وتعزيز التكامل المعرفي بين الجامعات العراقية مشيرًا إلى أنَّ الامتحان الشامل يمثّل محطةً أساسيةً لتقويم النضج العلمي والقدرات البحثية لطلبة الدكتوراه وإعداد باحثين يمتلكون أدوات التفكير النقدي والتحليل العلمي، بما يُسهم في الارتقاء بمخرجات التعليم العالي وخدمة المجتمع.
وأكد الأستاذ الدكتور ثائر رشيد حسن رئيس لجنة الدراسات العليا في كلمته أنَّ الامتحان الشامل ليس اختبارًا للذاكرة بل محطةٌ علمية فاصلة ينتقل فيها الباحث من مرحلة اكتساب المعرفة إلى امتلاك أدواتها والإسهام في إنتاجها مشيرًا إلى أنَّ قيمة الباحث لا تُقاس بما يحفظه من إجابات وإنما بعمق تفكيره ورصانة أدلته وأصالة ما يضيفه إلى المعرفة.
كما أشاد بالدور العلمي لرؤساء وأعضاء اللجان التخصصية في ترسيخ الرصانة الأكاديمية وصقل القدرات البحثية للطلبة، مثمّنًا دعم عمادة الكليّة وجهود لجنة الدراسات العليا في إنجاح هذا الاستحقاق العلمي.
وتضمّن الملتقى فقراتٍ علمية ورمزية عكست رسالته الأكاديمية من بينها العرض المرئي (ومضة الرُّسوخ العلميّ… من مسيرة الاجتهاد إلى آفاق الريادة وصولًا إلى انطلاق أعمال اللجان التخصصية لمناقشة طلبة الدكتوراه وتقويم كفاياتهم العلمية والبحثية.
واختُتمت فعاليات الملتقى بالتأكيد على أنَّ الدكتوراه ليست مجرّد شهادةٍ علمية بل مسؤوليةٌ معرفية وأخلاقية وأنَّ الريادة لا تُمنح بلقب وإنما تُثبت بالجدارة والأصالة والأثر ليشكّل الملتقى خطوةً نوعيةً نحو ترسيخ بيئة أكاديمية تُعلي قيمة البحث الرصين وتُعِدّ باحثين قادرين على الإسهام الفاعل في خدمة العلم والمجتمع.
يأتي الملتقى انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة ولا سيَّما الهدف الرابع (التعليم الجيد) والهدف السابع عشر (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف) من خلال تعزيز جودة الدراسات العليا وتوطيد التعاون العلمي وتبادل الخبرات بين الجامعات العراقية.





