
كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة تقييم دورة تدريبية حول: “دور وسائل التواصل الاجتماعي في نشر التطرف العنيف وآليات الحد منه”
أقامت وحدة الإرشاد النفسي الجامعي بالتعاون مع شعبة التعليم المستمر في كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة بجامعة ديالى ، دورة تدريبية بعنوان: “دور وسائل التواصل الاجتماعي في نشر التطرف العنيف وآليات الحد منه”، وشهدت الدورة استضافة ضيفٍ محاضر من كلية القانون والعلوم السياسية، وهو الدكتور حسين عمار عبد الحسين الكرادي، لما يمتلكه من خبرة علمية متخصصة في الجوانب القانونية ذات الصلة بموضوع الدورة، مما أغنى محاورها وأسهم في تعميق الفهم القانوني لدى المشاركين.
، وتأتي هذه الدورة في إطار سعي الكلية إلى تعزيز الوعي القانوني والفكري لدى الطلبة، وترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي.
وتناولت الدورة مفهوم التطرف العنيف بوصفه سلوكاً فكرياً متشدداً يقوم على إقصاء الآخر وتبرير استخدام العنف لتحقيق أهداف أيديولوجية أو دينية أو سياسية، وأوضحت كيف أصبحت منصات التواصل الاجتماعي بيئة خصبة لنشر هذا النوع من الفكر المتطرف، لما توفره من سرعة في الانتشار وسهولة الوصول إلى فئة الشباب وإمكانية التأثير في الرأي العام.
وتطرقت الدورة إلى أشكال استغلال وسائل التواصل الاجتماعي في نشر التطرف العنيف، والتي تتمثل في بث المحتوى التحريضي، والترويج للجماعات المتطرفة، ونشر مقاطع الفيديو والصور التي تمجد العنف والكراهية، فضلاً عن استخدام الحسابات الوهمية وغرف الدردشة المغلقة لاستقطاب الأفراد والتأثير في توجهاتهم الفكرية.
كما ناقشت الدورة الأسباب المؤدية إلى انتشار هذه الظاهرة، ومن أبرزها ضعف الوعي الرقمي والقانوني لدى المستخدمين، وغياب الرقابة الأسرية والمؤسسية، إضافة إلى الفراغ الفكري والثقافي لدى بعض فئات الشباب، واستغلال الجماعات المتطرفة لحالات الإحباط والبطالة والأزمات الاجتماعية في بث أفكارها المتطرفة.
وشهدت الدورة مناقشة مستفيضة للجانب القانوني، حيث تم بيان الإطار التشريعي العراقي المتعلق بمكافحة التطرف والإرهاب، ولاسيما قانون مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات والقواعد العامة للمسؤولية المدنية، مع التأكيد على أن نشر أو الترويج للأفكار المتطرفة عبر المنصات الرقمية يعد فعلاً غير مشروع يترتب عليه مسؤولية جزائية ومدنية تستوجب المساءلة القانونية والتعويض عن الأضرار.
كما تناولت الدورة آليات الحد من هذه الظاهرة، مؤكدة على دور الطلبة في تعزيز التفكير النقدي وعدم الانجرار وراء المحتوى المشبوه، وأهمية الإبلاغ عن الصفحات المتطرفة، فضلاً عن دور المؤسسات التعليمية في نشر الوعي الرقمي والقانوني، وإقامة البرامج التثقيفية، وتعزيز قيم الحوار والتسامح والانتماء الوطني.
وتنسجم هذه الدورة مع أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما الهدف السادس عشر المتعلق ببناء مجتمعات سلمية وشاملة، وتعزيز سيادة القانون، ومكافحة العنف والتطرف بكافة أشكاله.








